مقدمة :
لاا نبتعد عن الحقيقة إذا قلنا : إن القصيدة العربية المعاصرة مرّت بثلاث مراحل خلال ثلاثة أرباع القرن منذ مطلع النهضة العربية حتى أوائل الحرب العالمية الثانية , وهي مرحلة التقليد والبعث , فقد بدأ الشعر يتحرر من قيوده الثقيلة ويأخذ طريقاً جديداً . إن البعث بالعودة إلى الشعر الجاهلي والعباسي ورائد هذه المدرسة محمود سامي البارودي . أمّا المرحلة الثانية فهي مرحلة التجديد الذي حمل لواءه خليل مطران المتأثر بالشعر الفرنسي , ومدرسة الديوان المتأثرة بالشعر الانكليزي , ومدرسة المهجر المتأثرة بالشعر الأمريكي , وقد اتسمت هذه المدارس بالذاتية وتصوير المشاعر الشخصية في إطار وحدة القصيدة شكلاً ومضموناً . أما المرحلة الثالثة فقد تجلت واضحة في القصيدة الشعرية الحديثة .